يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

327

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

باب من أبواب المصالح من ملامسته للخشن واللين ومصافحته للناس ، فلو كان فيهما شعر ما وجد مس ما يلامس . وجاء عن عليّ رضي اللّه عنه في بطلان القياس أنه قال : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه . وذكر ثابت في الدلائل حكاية في بطلان القياس أيضا ، وإن كانت لغوية فهي بيضاء . قال : من حديث الزهري أنه حدث بحديث في سنة ، قال : وأقبل على الراوي وقال : ذهب القواس وانكسر آخر الدهر . وفسره قال : القواس يعني القياس ، وأخرجه بالواو لأن القياس تنقلب ياؤه في بعض التصريف واوا . يقال للحبل الذي يمد على صدور الخيل عند الرهان لتدفع عن سواء : مقوس وأنشد : إن البلاء لدى المقاوس مخرج * ما كان من عيب ورجم ظنون يقول : فما كان عند الفرس فسيظهر حينئذ ، وإنّما هذا مثل ما تقول : التجربة تخرج ما عند الإنسان من خير وشر . قال يعقوب : قسته وقسته قيسا وقوسا . وقال غيره : ولا تقول أقسته ، ويقال : قايست فلانا إذا جاريته في القياس ، وهو يقيس الشيء بغيره ، أي : يقيسه به ، ويقتاس بأبيه اقتياسا ، أي : يسلك سبيله . والقوس بالكسر : وعاء القوس ، والقوس التي يرمى عنها تذكر وتؤنث ، فمن أنث قال في التصغير : قويسة ، ومن ذكر قال : قويس . وفي المثل : هو من خير قويس سهما . والجمع : قسى وأقواس وقياس ، قال الشاعر : ودنروا الأوتار والقياسا وأصل قسى : قووس ؛ فعول ، إلا أنهم قدّموا اللام فصيروه : قسوا ، على وزن : فلوع ، ثم قلبوا الواو ياء وكسروا الفاء ، كما كسروا عين عصي ، فصارت : قسي على فليع ، كانت من ذوات الثلاثة فصارت من ذوات الأربعة ، فإذا نسبت إليها قلت : قسوي ، ردّوها إلى الأصل ، وربما سموا الذراع قوسا ، والقوس بضم القاف : صومعة الراهب ، قال جرير ؛ وذكر امرأة : لا وصل إذ رحلت هند ولو وقفت * لاستفتنتني وذا المسحين في القوس وتقول : قوس الشيخ واستقوس : إذا انحنى من الكبر . والأقوس : المنحني الظهر . وذا فصل الفوائد قد تقضى * وآخذ في القول في اللام والميم وأذكر فيه ما لم أدري وما لم * أسقه عند غيري فيه تتميم